
عبقريات مصرية
أ.د. محمد المهدي

في زمنٍ كانت فيه النجمات يتسابقن لنيل الألقاب، ظنًا أن ربط الاسم بلقبٍ لامع كفيلٌ بأن يرسّخه في الذاكرة، ارتبط اسم “بوسي” بلقب قطة السينما المصرية من دون سعيٍ منها ولا محاولة لاستثماره، لقبٌ بدا في ظاهره احتفاءً بجمالها، لكنه يحمل في طياته تأكيدًا ضمنيًا على أنها صاحبة ملامح جميلة أكثر من كونه اعترافًا بموهبتها الفريدة! وعلى مدى مشوارها الطويل، لم تنجُ بوسي من اتهامات جاهزة بأن جمالها هو سر نجوميتها، وأن زواجها من “نور الشريف” هو بوابة شهرتها، وهكذا عاشت سنوات طويلة تدفع عن نفسها تهمًا ظالمة التصقت بها. في هذا الكتاب نتتبع سيرة فنانة استطاعت أن تشق طريقها بإرادتها، وأن تُثبت مكانتها بموهبتها واجتهادها، وسنستمع إلى صوت بوسي الإنساني والفني، ذلك الصوت الذي طالما حُجِب خلف ظلال وصور نمطية حاول البعض حصرها داخلها، كما سنحتفي بامرأة عرفت قيمتها، وتصالحت مع ذاتها، ومضت في مسارها بثبات، مؤمنة بأن الفن ليس مهنةً تُمارس، بل حياة تُعاش. وعلى صفحات الكتاب ستظهر بوسي كما هي بلا رتوش، وستطل روحها الحلوة من بين سطوره، ليتجلى جمالها الحقيقي… ذلك الجمال الذي لا يسكن الملامح فحسب، بل يكمن في أعماقها.

أ.د. محمد المهدي

أيمن الحكيم

أ.د. محمد المهدي

أيمن الحكيم

أيمن الحكيم