
مفاتيح الهداية الجزء الثاني
محمد حسن فتوح

هذا الكتاب لا يقدّم سيرة تقليدية، ولا سردًا تاريخيًا جامدًا، وإنما يحاول أن يقترب من شخصية من زاوية جديدة: زاوية العظمة الإنسانية حين تلتقي بنور الوحي، وزاوية العبقرية النفسية والقيادية حين تُزكّيها السماء إننا نقرأ في حياته قصة إنسان جمع سمات العظمة في صمت، وتكوّن في مدرسة الابتلاء، ثم انطلقت طاقاته الهائلة في سن الأربعين؛ لتصنع أعظم تحول روحي وأخلاقي واجتماعي في تاريخ البشر. نرى قائدًا لا يقهر بالبطش بل يتعامل بالرحمة، ومربيًا لا يصنـع أتباعًا سلبيين مقلدين بل رجالًا ونساءً أحرارًا من الداخل، ورسولًا لم يخاطب العقول فقط، بل داوى القلوب وحرّر النفـوس من خوفها ويأسها وعبوديتها لغير الله. تحاول فصول هذا الكتاب أن تكشف كيف تكوّنت شخصية نفسيا في طفولته وشبابه، وكيف صاغ الوحي ملكاته الإنسانية والقيـادية وكيف تجلت عبقريته في فهم النفـس البشرية واحتوائها وتقويمها وقيادتهـا وكيف اجتمعت في شخصه عظمة الإنسان وصفاء الروح ونور الـرسالة إن هذا الكتاب دعوة لقراءة محمد لا بوصفه رمزًا تاريخيًا بعيدًا، بل بوصفـه النموذج الإنساني الأكمل الذي يحتاجه إنسان هذا العصر القَلِق، الباحث عن المعنى، المرهق من صراع القيم، المتعطش للسكينـة واليقين هو كتاب عن الإنسان حين يزكّيه الإيمان، وعن القيادة حين تتطهر من الأنا وعن الرسالة حين تتجسد في سلوك حيّ يمشي على الأرض لقد وصفه القرآن ب”الأسوة الحسنة”، لكنها ليست أسوة في العبادة فقط، بل في الإنسانية، وفي الكمال والتكامل النفسي، وفي السمو الخُلقي، وفي القدرة على شفاء القلوب وبناء الحضارات ولهذا فإن التأمل في جوانب عظمته يعطينا فرصة متفردة في التعرف على الإنسان في ذروة العظمة والتميز، ويعطينا النموذج البشري الأمثل الذي جمع بين العظمة إنسانًا والعظمة رسولاً يوحى إليه، ويحمل الرسالة الخاتمة والجامعة للبشر جميعا في كل زمان ومكان. في هذا الكتاب يقدم د. محمد المهدي أستاذ الطب النفسي المرموق رؤيته للإعجاز النفسي في سيرة هذه الشخصية الفريدة في تفاعلها مع الناس ومع الكون ومع الحياة سعياً لوجه الله أثر كبير على إصلاح الفرد والمجتمع والحياة، وهكذا كانت رسالته.

محمد حسن فتوح

محمد حسن فتوح

أ.د. محمد المهدي

أ.د. محمد المهدي

أ.د. محمد المهدي